علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

260

الصراط المستقيم

وكلهم قفرا من العلم باطنا * وإن أصبحوا في ظاهر أهل ثروة تجافوا عن القرآن واتبعوا الهوى * ومالوا إلى الدنيا بحرص وشهوة إلحاق رووا أن الأول لما تولى خرج إلى السوق فقيل له في ذلك ، فقال : لا تعروني من عيالي فإنه لا بد لي ولهم من كرى تعطونيه على القيام بأمركم ، والحكم بما أنزل الله من عباداتكم ، والأمر والنهي فيكم ، ففرض له كل يوم ثلاثة دراهم ونصيب من شاة . ورووا أنه قال : إن لم تعطوني شيئا تصرفت في معاشي ، فكانت أعمال بره بالأجرة ، والاجماع على فساد أعمال البر بالأجرة ، فجرت السنة في أتباعه من المؤذنين والقضاة ، ورواة الحديث ، والفقهاء ، والقصاص ، والقراء ، وما كفى حتى أخذ الحكام الرشاء ، وهي حرام بغير خفاء . وحيث انتهيت إلى هنا فنسأل الله أن يعيذنا من رعونة الحشوية ، ولجاج الحرورية ، وشك الواقفية ، وإرجاء الحنفية ، وتخالف الشافعية ومكاره البكرية ونعت المالكية ، وإجبار النجارية ، وإلجاء الجهمية ، وكسل الداودية ، وروايات الكيسانية ، وجحد العثمانية ، وتشبيه الحنبلية ، وكذب الغلاة والخطابية . ونتضرع إليه أن يحشرنا مع من أحببنا ، ويرزقنا شفاعة من توالينا ، إذا دعي كل أناس بإمامهم ، وسعي بكل فريق تحت لوائهم ، بمنه وكرمه .